المرجع المدرسي مخاطباً ساسة أربيل: لن ينسى لكم الشعب العراقي هذه الطعنة في الظهر
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/07/08
القراءات: 684

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي: ان  شعبنا وبلدنا وكل  بلدان وشعوب الأمة؛ «الحاكم والمحكوم، الراعي والرعية، السني والشيعي، وغيرهم من الاديان والطوائف والاعراق، مدعوون في هذه الايام الفضيلة ونحن نستقبل شهر رمضان ان يعودوا الى رشدهم والى ذوي البصائر والحكماء والتضرع الى الله تعالى بان يكمل عقولنا ويرزقنا إرادة صلبة تقاوم وساوس الشيطان حتى نرتفع ببلدنا وشعبنا الى وضع جديد ملؤه الاستقرار والطمأنينة بدلاً من الدماء والدموع والدمار».

وفي جانب من كلمته الاسبوعية، بتأريخ السابع والعشرين من شهر شعبان المعظم، أوضح سماحته أن بعض الدول والانظمة البترولية في المنطقة، «استغلوا طوال هذه السنوات الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق، فحاكوا المخططات الخبيثة ضده ومولوا عصابات الارهاب وحركوهم من وراء الستار لضرب شعبنا وبلدنا وتدميره».

وبشأن ماشهدته البلاد ومواقف ودور بعض الجهات الكردية في الاحداث، أوضح سماحته: «نقول لبعض الكُرد: أن من المعيب جداً أن تستغلوا الوضع الصعب وغير الطبيعي  الذي يمر به شعب العراق، لترقصوا على جراحه وتتحدثون في هذه الظروف بمنطق خاطئ وسيء، وتقولون سوف نعلن استقلالنا..»! واضاف: من الغريب والمعيب عليكم أن يأتيكم التأييد لما تعملون وتقولون من الكيان الصهيوني ليدعم اعلان انفصال كردستان عن العراق وفق مخطط التقسيم الخبيث. فكيف تصمتون وتقبلون بما يسعى له الصهاينة على حساب البلد وباقي اخوتكم من شعب العراق؟! «، ومضى سماحة المرجع المُدرّسي في انتقاد ما صدر من مواقف وتصريحات من مسعود البارزاني وسائر المسؤولين الكُرد في اربيل، مخاطباً إياهم: «ليس من الصحيح انكم، كجيران لباقي ابناء الشعب وكرفاق سلاح معنا في فترة طويلة ماضية و قاتلنا سوياً في خندق واحد، ثم تستغلون اليوم هذا الوضع الخطير وغير الطبيعي في العراق.

وفي هذا السياق أكد  سماحته بالقول: «مع وجود مرجعية دينية في العراق، وشعب شهم وقوي  له ركائز صلبة في القوة والفكر والتنظيم وتاريخ من الشجاعة والنضال ويحمل رؤية واضحة فإن هذا الشعب لن يتحمل منكم هذا الكلام وهذا الموقف الاستغلالي السيء.. وهذا الجرح لا يندمل حتى لو أيدتكم بعص الدول وسكتت عنكم الحكومات والساسة في العراق، فان جاركم، وهم شعب العراق، لا ولن ينسى هذه الطعنة التي طعنتم بها هذا الشعب من خلفه، ثم تقولون أن هناك عراقاً جديداً بعد الذي وقع في الموصل، وما  تعرض له الشعب والبلد على يد عصابات الارهاب»، وأضاف سماحته: «أقول للاخوة الكُرد هذا الكلام: وأنا لهم ناصح مخلص في كلامي للشعب الكردي، و للسنة والشيعة، فنحن نريد الخير ولا نريد أن يتحول  شهر رمضان الى شهر دماء ودموع و آهات بدل أن يكون شهر محبة ورحمة وتراحم».

وفي جانب آخر من كلمته  أشار سماحة المرجع المُدرّسي الى أن «الفضائيات المأجورة واصحابها ومن يقف خلفهم، الذين كانوا ولازالوا يبثون الكراهية و روح العصبيات الاموية السوداء، هم مشاركون اساسيون فيما وقع ويقع في العراق والامة من سفك للدماء وتدمير وخدمة للصهيونية وحلفائها»، واضاف أن «هذه الدوائر والقوى الخبيثة وعبر اموال البترول وكهنتها من وعاظ السلاطين و فضائياتها واعلامها المأجور، هي ذاتها  التي عملت على هدم سوريا وقتل  الناس، واليوم  جاءوا وعادوا بقوة بحقدهم ودسائسهم الى العراق.. و نقول لهؤلاء: سيخسأون، وهذه الدسائس و الاموال التي يبذلونها ستتحول الى لعنة عليهم وترتد عليهم وهذه العصابات الاجرامية سترترتد عليهم ايضا».

وختم سماحته بالقول: «ندعو انفسنا وندعو الناس الى التحاكم الى الدين والقران والفضيلة، والى المحبة و الرحمة فنحن نريد لبلادنا ولكل من يعيش فيها من مسلمين وغير مسلمين، الخير والبركة والرحمة والتحابب.


ارسل لصديق