محاكمة «الشيخ النمر» والعواقب الخطيرة أمام السلطات السعودية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2014/09/09
القراءات: 1102

تواجه السعودية بسلطاتها القضائية والأمنية مأزقاً أمام سماحة الشيخ المجاهد نمر باقر النمر المعتقل لديها منذ عامين، فهي عاجزة عن إصدار حكم عليه تفترض ان يكون انجازاً سياسياً على صعيد الخارج، وامنياً على صعيد الداخل، بيد أن معطيات الساحة بشكل عام في غير صالح السلطات السعودية اذا ما ارتكبت خطأ وأصدرت حكماً بالاعدام ضد الشيخ النمر ونفذته، حيث الغليان الشعبي والتأزم السياسي يعمّ المنطقة بشكل كامل.

وقد أجّلت المحكمة الجزائية في الرياض محاكمة الشيخ النمر الى وقت لاحق من هذا الشهر، وهي الجلسة العاشرة التي تعقدها منذ حوالي عام، علماً انها كانت قد وعدت انها تعقد جلسة النطق بالحكم في الحادي والثلاثين من شهر آب المنصرم للنظر في طلب الإدعاء العام تنفيذ «حد الحرابة» وهي الاعدام، بتهم وصفتها منظمات حقوقية بالباطلة.

ونقـــــلاً عن محامي الدفــــاع عن الشيخ النمر، الدكتور صادق الجبران، ان الجلسة القادمة لمحاكمة سماحة الشيخ النمر ستعقد يوم الثلاثاء ٢١ ذوالقعدة الجاري الموافق  السادس عشر من ايلول المقبل. واضاف موضحاً انه قد «أغلق باب المرافعات في القضية وربما تكون الجلسة القادمة للنطق بالحكم». من جهته أكد محمد النمر، شقيق الشيخ النمر، أن «قضية الشيخ تمثّل جزءاً من الصراع من أجل الحقوق، وهو يُشكّل عنوانا للناس الذين يطالبون بالحقوق والاصلاحات في المملكة، وبالذات المطالبة بالغاء التمييز الطائفي». واعتبر محمد النمر في تصريحات إعلامية أن الجهات الحكومية في المملكة تحاول إرسال رسالة للناس من خلال محاكمة الشيخ النمر لتمنعهم من المطالبة بالاصلاحات والحقـــــــوق. كما أشــــار إلى أن القاضي لم يُعطِ مسوغات مقنعة خلال الجلسة الماضية لعدم حضور الفرقة التي ألقت القبض على الشيخ النمر، في الوقت الذي كان قد أمر بإحضارها، إلا أن الإدعاء العام رفض ذلك. وتفيد المصادر بان السلطات الامنية في حالة من الارباك الشديد والحذر من احتمال انفجار الوضع في المناطق ذات الاغلبية الشيعية، لاسيما في مدن محافظة القطيف، حيث انتشرت قوات امنية وعسكرية تحسباً من اندلاع تظاهرات جماهيرية في حال صدور حكم على الشيخ بما لا ترتضيه الجماهير. وقال القيادي بتيار العمل الإسلامي في البحرين سماحة السيد جعفر العلـــــوي: ان الســـــــبب والطریقة اللذين جرى منهما إعتقال آية الله الشیخ النمر هما خلاف الموازين الشرعية والقانونية والحقوقية ولم يفلح النظام في إخماد صوت الشيخ وأكثرية جماهير المنطقة الشرقية المؤيدة له.

وبين السيد العلوي في حوار صحفي الاحد، ان أي نظام قد يســـــــتطيع أن يلجأ للخطـــــوات الأعنف ولكن الثمن وردة الفعل الداخلية والخارجية لن تكون سهلة، مشيرا بالقول: «لا أتصور أن النظام السعودي سیلجأ لذلك أمام المناشدات والإعتراض الواسع لإعدام سماحة الشیخ النمر».

أما عن الموقف خارج السعودية، فقد صدرت بيانات ومواقف حازمة تحذر السعودية من مغبة ارتكاب أي خطأ بحق الشيخ النمر، فصدرت ردود فعل شديدة من ايران ولبنان والعراق والبحرين واليمن، وعديد البلاد الاسلامية، تناصر قضية الشيخ النمر العادلة، وتطالب بالافراج عنه. وقد نظمت تظاهرات واعتصامات عديدة في عدة بلاد في العالم، ففي بريطانيا، خرج جمع من أبناء الجاليتين العربية والإسلامية في مسيرة احتجاجية انطلقت من أمام مقر السفارة السعودية وسط لندن وانتهت عند السفارة الأمريكية. وقد طالب المحتجون بالإفراج عن الشيخ النمر محذرين من عواقب أي مساس بحياته.

كما حفلت مواقع التواصل الاجتماعي بدعوات ومطالبات لا تُعد، في تظاهرة اعلامية عالمية للضغط على السلطات السعودية بالافراج عن الشيخ النمر.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق