اعتماد العالم على الماديات أسقطه في شرك الارهاب
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/03/31
القراءات: 529

قال سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- ان: "العالم اليوم يدور في حلقات مفرغة ومستحكمة  من الازمات والمشاكل التي تحيط به من ارهاب وفقر وضياع وفساد بكل انواعه ولا يكاد يتخلص من مشكلة و أزمة إلا ويقع فيما هو أعقد وأمرّ منها وكل ذلك نتاج يد الانسان وعمله وغروره و أهوائه  وبعده عن رسالة وقيم الاديان الالهية الحنيفة غير المحرفة".

وفي جانب من إحدى كلماته الاسبوعية أوضح سماحته أن العالم عقد مؤخرا في امريكا وغيرها مؤتمرات دولية لبحث مواجهة الارهاب وتجفيف منابعه ولكنهم لم ولن يصلوا لحلول حقيقية وناجعة لأن المعالجة ليست في اعتماد السلاح والقتل والضربات العسكرية فقط لمواجهة هذا الارهاب بقدر ما تتطلب علاجا فكريا وروحيا معنويا يواجه توغل العالم في الماديات التي زعموا وتوهموا انها هي من تعالج مشاكله فأصبحت هي المشكلة والمرض".

واضاف سماحته أن: "العالم ابتعد كثيرا عن دين الله والقيم والمعنويات وتوغّل في الماديات وزعم بأن هذه الماديات تعالج مشاكله فأصبحت هي المشكلة وازداد انتشار الفساد والظلم والطبقية والفقر والجهل والتخلف والكوارث الطبيعية فضلا عن الارهاب. وليس امام العالم لمعالجة مشاكله وازماته واقتلاع جذور الارهاب وتجفيف منابعه ووقف تمدده الا بالعودة الحقيقية الى دين الله تعالى وروحه وتعاليمه وقيمه، لإن الاعتماد على الماديات والغرور بها  هي منشأ طغيان الانسان الفرد وطغيان الدول. وعلى العالم أن يعي أنه لا يستطيع أن يعالج المشاكل المادية بالمادة، فالمرض لا يعالج المرض و النار لاتطفىء بالنار"، منوها الى أن: "الأخطاء والمخاطر بدأت تتعاظم فكل خطأ ينتج خطأ أعظم وقد بدأ المفكرون الحقيقيون في العالم يكتشفون أن الوضع السيئ الذي أنتجته المادة لابد أن يعالج بالروح وبالمعنويات والقيم، وهذه الروح والمعنويات والقيم التي يحتاج العالم اليوم العودة اليها لعلاج مشاكله الخطيرة  لاتوجد إلا  في الاديان الالهية الصحيحة التي بعث بها الانبياء وهي موجودة في الكتب و عند الحكماء و المؤمنين لكنها غير مفعّلة كمثل أموال مجمدة في البنوك.


ارسل لصديق