المرجع المدرسي : الانتصار فتنة، كما الحرب فتنة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/05/05
القراءات: 654

 هذا ما أكده سماحة المرجع المدرسي - دام ظله - خلال استعراضه التطورات في ساحة المواجهة مع جماعة «داعش» التكفيرية، وأن النصر يأتي من الله - تعالى- ولكل من يشارك في هذا النصر، له حصّة من النصر، من مقاتلين وعلماء وخطباء ومسؤولين.

وأكد سماحته في كلمة له بمكتبه في كربلاء المقدسة امام وفود شعبية وعشائرية ومن مقاتلي الحشد الشعبي إن «النصر على دواعش الارهاب، نصرٌ لكل العراق، و لكل عراقي، وليس لفئة او منطقة او طيف معين»، و أوضح في جانب من كلمة لسماحته، بأن:

«ما تحقق ويتحقق من نصر على عصابات داعش الارهابية ومن يقف ورائها هو نصر من الله تعالى وللكل نصيب وسهم فيه، من المقاتلين في الحشد والعلماء والخطباء والمسؤولين والقوات المسلحة، وباقي فئات المجتمع حتى الفلاح في ارضه يساهم في النصر من خلال عمله».

واضاف سماحته أن:

«الدنيا دار بلاءٍ وفتنة وامتحان ومن ذلك؛ أن الهزيمة فتنة، ولكن النصر فتنة أشد منها، وكما أن الفقر والضعف فتنة، فان الغِنى والقوة بكل انواعها واشكالها، فتنة أشد، وهذه الفتن التي تترى هي التي تمحّص شخصية الانسان، وتستخرج مكنوناته وقدراته وتستظهر ضميره ومن يصبر، يفلح وعند الامتحان، يكرم المرء أو يهان، و مثلما ينطبق هذا ويصدق في الأشخاص، ينسحب كذلك على المجتمعات و الأمم . ونحن في العراق أمتحننا الله تعالى بفتنة داعش و اذنابها، وكما امتحننا بفتنة الهزيمة والمشاكل في نينوى و صلاح الدين و الأنبار، يمتحننا اليوم بالنصر وهو فتنة لنا ايضا، كما الهزيمة التي استطعنا ان نعلو عليها ونتجاوزها».

وفي هذا السياق دعا سماحته جميع «الشعب و كل الأخوة المسؤولين في كل القطاعات العسكرية والسياسية والحشد الشعبي، إلى أن ينتبهوا، أن النصر فتنة، فعليهم أن يلتزموا بالقيم اكثر من اي وقت، ولا يبدر من احد منهم أي إساءة في تصرف او قول، وقدوتنا و أسوتنا في ذلك نبينا الاكرم واهل بيته، صلى الله عليه وآله، فوصيتي لأبنائنا و اخوتنا في القوات المسلحة و الحشد الشعبي و للمسؤولين؛ يجب أن نحترم حتى اعدائنا ونظهر صلابة ايماننا واخلاقنا لاسيما حين ننتصر في مواجهة ومعركة، فديننا ونبينا و أهل بيته، صلوات الله عليهم، هم قدوتنا في الاخلاق والانسانية، فرغم كل ارتكبته قوى الارهاب الحاقد من مجازر وفضائع بحق ابناء شعبنا إلا أننا  لا نستطيع إلا ان نحمي ونحترم سكان المناطق المحررة من عصابات الخوارج الجدد، فمعظمهم ايضاً ضحايا داعش ومن يقف ورائها.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق