محاولات لخلق «النزوح الجماعي» لتأخير الانتصار على «داعش» في الانبار
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/06/04
القراءات: 736

أزمة النزوح الجماعي من المناطق الغربية للعراق بسبب أجواء الحرب ضد تنظيم «داعش»، الى مناطق آمنة، ينطوي الى تفسير آخر، غير التفسير الظاهري الذي تفرزه الاحداث في الميدان، حيث تكون العوائل والمدنيين في مرمى نيران الحرب، وايضاً، عرضة للاعمال الانتقامية والوحشية لعناصر «داعش».      

أما التفسير الآخر، فانه يذهب الى ما يتوقعه المراقبون في الميدان، من أن وراء النزوح الكبير من مدينة الرمادي مؤخراً وتكدس المئات من النساء والاطفال والشيوخ على جسر «بزيبز»، وتعرضهم لأزمات خانقة وظروف عصيبة، ثمة محاولات من اطراف سياسية واعلامية، في الداخل والخارج، لتوظيف الحدث الانساني، لاهداف عديدة، اهمها إحراج الحكومة العراقية ووضعها أمام موقف حرج داخلياً وخارجياً، على أن المعارك التي تقودها ضد «داعش» هي التي تسببت في هذا النزوح، وعليها ان تفق الملايين والمليارات لاستيعاب هؤلاء النازحين. وتشير توقعات الى أن العناصر العراقية المنضوية مع تنظيم «داعش» والتي تمثل حلقة الوصل بين التنظيم وبين سكان المناطق الغربية، هم من أثاروا الرعب في النفوس بضرورة إخلاء البيوت والمناطق تحسباً لاعمال انتقامية من «داعش»، الامر الذي يبعد هؤلاء الناس، او أكبر شريحة ممكنة من المجتمع السنّي، من المشاركة في العمليات الجارية لتحرير مناطقهم من احتلال «داعش»، الذي يمثل اليوم رأس الحربة لجميع المناوئين وأعداء العملية السياسية في العراق برمتها.

وقد نقلت المصادر عن شيخ عشيرة البو نمر في الانبار، الشيخ نعيم الكعود، أن تنظيم «داعش» يحاصر 500 اسرة غربي ناحية البغدادي غرب الرمادي، مبينا ان التنظيم هدد بقتلهم بتهمة مساندتهم للقوات الامنية. واضاف الكعود ان «التنظيم هدد بذبحهم جميعا بتهمة مساندتهم للقوات الامنية»، مبينا ان «هناك تخوفا كبيرا للعشائر في الانبار، وخاصة عشائر البو نمر من حدوث مجزرة لهذا الاسر النازحة».

ونقلت المصادر عن الكعود مطالبته «حكومتي بغداد والانبار لإنقاذ هذه الاسر، والعمل على فك الحصار المفروض عليها»، وان «الاسر تستغيث بالحكومة لانقاذها من فتك تلك العصابات الارهابية»!

من جهتها قالت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية وحدة الجميلي، ان تنظيم «داعش» استغل حالة الامتعاض من الحكومة في المحافظات السنية فاقنع الكثير من ابناء المناطق الخاضعة لسيطرته بالانخراط في صفوفه، مشيرة الى ان سكان المناطق المحتلة سيتعلمون كيفية التعايش مع المتطرفين اذا لم تنجح الحكومة والتحالف الدولي بتحرير المناطق التي يسيطر عليها «داعش»! لكنها استدركت بالقول: ان «داعش اكبر عدو لاهل السنة قبل ان يكون لباقي المكونات الاخرى»!

جدير ذكره، إن معظم المناطق التي يتم تحريرها من احتلال «داعش» في المناطق الغربية، وتحديداً في محافظة الانبار، تكون خالية من السكان، فإما ان ينحسب الأهالي الى عمق المحافظة حيث المناطق الأكثر أمناً، أو النزوح باتجاه العاصمة بغداد ومناطق الوسط والجنوب، وهذا ما يلاحظه المراقبون بشكل كبير في المرحلة الراهنة.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق