رغم استمرار القصف الجوي السعودي.. الرياض ما تزال تبحث عن مخرج يخلّصها من الهزيمة في اليمن
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/06/04
القراءات: 733

مع تجاوز العدوان السعودي على اليمن، شهره الثاني، واستمرار أعمال القصف الوحشي للمناطق السكنية وسقوط مئات المدنيين بين شهيد وجريح، ثم إنعدام الرؤية لآفاق هذه الحرب، يتضح يوماً بعد آخر عمق المستنقع الذي انزلقت فيه السعودية بشنها الحرب، وشبح الهزيمة الذي يخيم على الرياض. فقد أكدت أوساط سياسية وإعلامية في الغرب والعالم على الفشل الذريع الذي مُنيت به الجهات السعودية التي خططت لهذه الحرب في تحقيق أهدافها بفرض السيطرة على اليمن وانتزاعها من تنظيم «أنصار الله» بشكل كامل. وآخر المعطيات في الميدان؛ استخدام السعودية للقنابل العنقودية المحرمة، ثم إعاقة جهود السلام التي تدفع بها بصعوبة، الأمم المتحدة، لحين البحث عن صيغة مقبولة للخروج من المأزق يحفظ ماء الوجه السعودي. وفي الآونة الاخيرة، اهتزاز جدار الأمن في مناطق سعودية عديدة متاخمة للحدود مع اليمن، بفعل الصواريخ التي يطلقها «أنصار الله» للرد على القصف الجوي السعودي.

وقد أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» استخدام المقاتلات السعودية والمتحالفة معها، للقنابل العنقودية المحرمة دولياً، مما تسبب في استشهاد عدد كبير من الابرياء لاسيما الاطفال.

وتسعى السعودية وما يسمى بـ»التحالف العربي»، من خلال القصف الجوي، إلحاق الضرر بالترسانة العسكرية لتنظيم انصار الله، كما شملت بعمليات القصف جميع المنشآت الحيوية والبنية التحتية في العاصمة صنعاء ومدن رئيسية أخرى، في محاولة لممارسة الضغط على هذا التنظيم.

أعمال القصف هذه، رافقتها مؤخراً عمليات توغل يمني في عمق الاراضي السعودية مسنوداً بقصف صاروخي لمناطق حيوية في مدن جيزان ونجران، وقد أكد عضو اللجنة الثورية العليا في اليمن، محمد مفتاح، أن القصف الصاروخي جاء متأخراً بعد أسابيع من القصف الذي تعرضت له اليمن، يمثل دفاعاً عن النفس و»عندما تمادى هذا العدوان بدأنا نأخذ حقنا الشرعي في الدفاع عن شعبنا».

وعلى الصعيد السياسي، أكدت كل المؤشرات على أن الرياض ترفض بشكل قاطع أي حل سلمي ينهي الحرب مع سيطرة «أنصار الله» على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة في اليمن. ويبدو واضحاً، ان الأمم المتحدة تقف في الوقت الحاضر عاجزة عن فرض ارادتها الدولية لإحلال السلام في اليمن، عندما تجاهلت السعودية بشكل غريب نداءات وقف إطلاق النار والدعوة للحوار، وكان آخرها الانصياع للإرادة السعودية بتأجيل مؤتمر «جنيف» المقرر عقده في السادس والعشرين من شهر آيار المنصرم، وذلك استجابة للشروط التي وضعها الرئيس اليمني المخلوع، عبد ربه منصور هادي، بان على «أنصار الله» الخروج من العاصمة صنعاء والتخلّي عن الحكم، وهو شرط وصفه المراقبون بأنه «تعجيزي».

وبالرغم من الجهود التي يبذلها الموفد الدولي الجديد، اسماعيل ولد الشيخ احمد، في صنعاء لإدارة الحوار بين الاطراف اليمنية، إلا إن المصادر تشير الى سرعة مبادرة «أنصار الله» وإجرائهم محادثات مع وسيط عماني لإيجاد صيغة مقبولة لإنهاء الحرب، تضمن مصالحهم ومصالح الشعب اليمني.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق