الشباب مدعوون الى ضرورة وعي الزمن ومضاعفة العمل والقيام بالواجب الأهم
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/07/08
القراءات: 738

حثّ سماحة المرجع المدرسي - دام ظله- الشباب خاصة وعموم الناس، الى أهمية وعي الزمن ومتطلبات المرحلة العمرية التي يمرون بها، مؤكداً على ضرورة مضاعفة العمل واغتنام «الوقت الذهبي من حياة الإنسان للقيام بالواجب الأهم».

جاء ذلك خلال الدرس السابع من دروس التدبر القرآنية الرمضانية السنوية  والتي يلقيها سماحته على حشد كبير من اساتذة وطلبة الحوزات العلمية واساتذة وطلبة جامعات في ايران وذلك بمكتبه في مدينة طهران.

وفي سياق التدبر في الآيات  المباركة من سورة فصلت: {قُلْ أَ ئنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ فىِ يَوْمَينْ‏ وَ تجَعَلُونَ لَهُ أَندَادًا  ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَ جَعَلَ فِيهَا رَوَاسىِ‏ مِن فَوْقِهَا وَ بَارَكَ فِيهَا وَ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتهَا فىِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائلِين} شدد سماحته على ما وصفه بـ «تركيز وتعميق العمل» والاستفادة قدر الإمكان منه وعدم الاكتفاء بـ «السطحي» منه. و أوضح سماحته في جانب من حديثه أن لكل آية او مجموعة من الآيات في كتاب الله سبحانه، بصيرة او أكثر، وفي هذه المجموعة من الآيات التي تتمحور حول خلقة السماوات والارض، بصيرة هامة يمكن الاشارة اليها بما يلي:

1- لابد من التوصل الى حقيقة الزمان، فقد اختلفت الاقوال بين العلماء في هذه الحقيقة؛ اليوم منه والساعة والسنة... والذي يبدو لنا ان الزمن ليس حقيقة مستقلةً عن سائر الحقائق، بل يعني تعاقب الاحداث، فتعاقب الحوادث تلو الاخرى يشكلها الزمن. ومن هنا؛ قد يختلف الشعور بالزمن الواحد باختلاف الاحداث فيه. وما نستفيده من الآيات والرويات الشريفة، في ان الزمن هو جزء من جوهر خلقة الوجود.

2- الأمر الثاني يكمن في ضرورة وعي الانسان بالزمن، بمعنى ان يعي ان حقيقة وجوده وحركته مرتبطة بالزمن، وللزمان تأثير عليها، كما ان له تأثيراً على المحيط عموماً. واذا ادرك المرء حقيقة تأثير الزمن عليه، فأنه سينظر الى الحياة برؤية مختلفة، وبالتالي تختلف سلوكياته فيها.

3- أما البصيرة الهامة التي نستفيدها من هذه الآيات المباركات، فهي ضرورة وعي المؤمن لحقيقة سير الزمن واقترابه الى الآخرة يوماً بعد يوم، وكما قال الامام الحسين، عليه السلام: «يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ ‏أَيَّامٌ‏ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُك‏». فمادام كل شيء يرتبط بالزمن، وهو في حالة جريان وسير نحو الآخرة، فلابد ان يهتم الانسان بآخرته ويعمل جاداً من اجلها.

وفي هذا السياق وجه سماحة المرجع المدرسي بعض التوصيات للشباب «للاستفادة المثلى من العمر» :

اولاً: ضاعف العمل، فلا تقتصر في حياتك على عمل واحد، بل أكثر من الاعمال، وضاعفها واجعلها متوازية في التوقيت، وذلك عبر برمجة لحياتك.

ثانياً: الأهم اولاً، فلا تنشغل بالمُهم تاركاً الأهم، فمن اشتغل بالمهم ضيّع الاهم، بل عليك ان تقوم بأهم واجباتك في الحياة، لأنه هو الاساس، كما ان ثوابه اكثر. فوظيفة طالب العلم الاولى، طلب العلم والتفقه في الدين لا شيء آخر، وكذا وظيفة الطالب الجامعي الاهتمام بدروسه وتعلّمه.

ثالثاً: تركيز العمل للاستفادة من العمر، فلابد من تركيز العمل وتعميقه، فالناس -مثلا- متساوون في حضورهم للمجالس، ولكنهم مختلفون في استفادتهم من المطالب التي يطرحها الخطيب على المنبر.


ارسل لصديق